تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن كُهَيل قال: حدَّثني سُويد بن غَفَلَة عن أُبَيِّ بن كعبٍ قال: التقطت مائة دينارٍ على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسألته، فقال: " عرِّفها سنةً ". فعرَّفتُها سنةً، فلم أجد من يعرفها، فقال: " اعرف عددها ووعاءها ووكاءها، ثم عرِّفها سنةً، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي كسبيل مالك " (1).

أخرجاه في "الصحيحين" (2)، وفي بعض ألفاظ الصِّحاح: أنَّه عرَّفها سنتين أو ثلاثًا.

قال المصنِّف: وهذه الروايات لا تخلو: إمَّا أن تكون غلطًا من الراوي، يدلُّ على هذا أنَّ شعبة قال: سمعت سلمة بن كُهَيلٍ بعد عشر سنين يقول: عرِّفها عامًا واحدًا (3).

والثاني: أن يكون عليه السلام علم أنَّه لم يقع تعريفها كما ينبغي، فلم يحتسب له بالتعريف الأوَّل.

والثالث: أن يكون قد دلَّه على الورع، وهو استعمال ما لم يلزم.

*****

مسألة (589): لقطة الحَرَمِ لا تحلُّ، إلا لمن يعرِّفها أبدًا.

وعن أحمد: أنَّها كسائر اللقط.

(1) "المسند": (5/ 126).

(2) "صحيح البخاري": (3/ 606)؛ (فتح- 5/ 78 - رقم: 2426).

"صحيح مسلم": (5/ 135 - 136)؛ (فؤاد- 3/ 1350 - رقم: 1723).

(3) "صحيح مسلم": (5/ 136)؛ (فؤاد- 3/ 1350 - رقم: 1723).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ٢٣٧