قلت: إسماعيل بن عيَّاش وسعيد بن يوسف: ضعيفان، فلا يعارض خبرُهما أخبارَنا الصحاح.
ز: سعيد بن يوسف هو: الرَّحَبِيُّ، الشاميُّ، الصَّنعانيُّ، تكلَّم فيه الإمام أحمد (1) وابن معين (2) والنسائيُّ (3) وغيرهم، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وحديثه لبس بالمنكر (4). وقال ابن عَدِيٍّ: لا أعلم يروي عنه غير
إسماعيل بن عيَّاش، وهو قليل الحديث، ورواياته الأسانيد لا بأس بها، ولا أعرف له شيئًا أَنْكَر مما ذكرت من حديث عكرمة عن ابن عبَّاس- يعني هذا الحديث (5) -. وذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" (6)، والله أعلم O.
*****
مسألة (583): للأب الرجوع في هبته لولده سواءً بان نفع ذلك عليه، أو لم يبن.
وعنه: أنَّه متى بان نفع ذلك عليه- مثل: أن يستدين على ذلك، أو يُزَوَّج البنت لأجله- لم يكن له الرجوع، وهو قول مالك.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز له الرجوع بحالٍ.
(1) "التاريخ" لأبي زرعة الدمشقي: (1/ 453 - رقم: 1143)؛ "تهذيب الكمال" للمزي: (11/ 125 - رقم: 2387).
(2) " معرفة الرجال " برواية ابن محرز: (1/ 53 - رقم: 30).
(3) " للكامل " لابن عدي: (3/ 380 - رقم: 808).
(4) "الجرح والتعديل" لابنه: (4/ 75 - رقم: 318) وفيه: (وأرى حديثه ليس بالمنكر).
(5) "الكامل": (3/ 380 - 381 - رقم: 808).
(6) "الثقات": (6/ 374).