تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ نفرًا من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرُّوا بماءٍ فيهم لديغ- أو سليم- فعرض لهم رجلٌ من الماء، فقال: هل فيكم من راقٍ، إنَّ في الماء رجلاً لديغًا- أو سليمًا-؟ فانطلق رجلٌ منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله

أجرًا! حتَّى قدموا المدينة، فقالوا: يارسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا؟!

فقال عليه السلام: " إنَّ أحقَّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله " (1).

الحديثان في "الصحيحين".

وقد أجاب أصحابنا عنهما بثلاثة أجوبة:

أحدها: أنَّ القوم كانوا كفَّارًا، فجاز أخذ أموالهم.

والثاني: أنَّ حقَّ الضيف لازمٌ، ولم يضيفوهم.

والثالث: أنَّ الرقية ليست بقربة محضة، فجاز أخذ الأجرة عليها.

ز: حديث ابن عبَّاسٍ: لم يروه مسلمٌ، بل انفرد به البخاريُّ، ولا عموم فيه O.

*****

مسألة (563): لا يجوز أخذ الأجرة على الحجامة، فإن دفع إليه من غير شرط ولا عقد، لم يجز للحرِّ أكله، ولكن يعلفه ناضحه، ويطعمه رقيقه.

وقال أكثرهم: يجوز.

(1) "صحيح البخاري": (7/ 172 - 173)؛ (فتح- 10/ 198 - 199 - رقم: 5737).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ١٨٩