ويشرب النفقة " (1).
وهذا يدلُّ على ما قلنا، لأنَّ الراهن إنما ينفق بحكم الملك، سواء انتفع به أو لم ينتفع.
ز: قال البيهقيُّ: ورواه هُشيم وسفيان بن حبيب عن زكريا، وزاد (2) في متنه: " المرتهن "، ولبس بمحفوظٍ (3).
وفي قوله: (ليس بمحفوظٍ) نظرٌ.
وقد رواه الترمذيُّ من رواية وكيع عن زكريا، وقال: حسنٌ صحيحٌ (4)، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عامر الشعبيِّ، وقد روى غير واحدٍ هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة موقوفٌ (5).
2459 - وقال الطحاويُّ: حدَّثنا فهد ثنا أبو نعيم قال: حدَّثني الحسن ابن صالح عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبيِّ قال: لا ينتفع من الرهن بشيءٍ.
قال: فهذا الشعبيُّ يقول هذا وقد روى عن أبي هريرة عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما ذكرنا.
ثم ادَّعى نسخ الحديث المذكور بلا حجَّة (6)، والله أعلم O.
*****
(1) " صحيح البخاري": (3/ 631)؛ (5/ 143 - رقم: 2512).
(2) في "سنن البيهقي": (وزادا).
(3) "سنن البيهقي": (6/ 38).
(4) في مطبوعة "الجامع" زيادة: (غريب)، وكذا في مطبوعة "تحفة الأشراف" للمزي: (10/ 126 - رقم: 13540)، ولكن المحقق وضع كلام الترمذي الأول بين معقوفتين، فلا ندري هل أضافه من بعض نسخ التحفة أم من "الجامع"؟
(5) "الجامع" (2/ 533 - رقم: 1254).
(6) " شرح معاني الآثار " (4/ 100).