تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال قائِل: ما هو الدَّليل على أن الذين ذُكِروا من الأنبياء في القُرآن كلُّهُم رُسُل؟

فالجوابُ: الدليلُ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨]، فكُلُّ مَن قصَّه الله علينا فهو رَسولٌ.

فإن قال قائِل: هل يُوجَد دَليل على عدَد الأنبياء والرُّسُل؟

فالجَوابُ: في حديث أبي ذَرٍّ أنهم كانوا مئة وعِشْرين ألفًا مِنهم ثلاثُ مِئة وبِضعةَ عشَرَ رَسولًا والباقي أنبياءُ، لكن الحديث بعض العُلَماء قالوا: إنه غير صَحيحٍ. وإن كان ابنُ حِبَّانَ صحَّحه (١)، فالله أَعلَمُ. ليس هناك شيء يَركَن إليه الإنسانُ في العَقيدة بأن عدَدهم كذا أو كذا، لا الأنبياء ولا الرُّسُل.

وقوله: ﴿وَالْأَحْزَابُ﴾ جمع حِزْب وهي الطائِفة، يَعنِي: الطوائِف، ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي: من بعد قَوْم نوحٍ.

يَقول المفَسِّر رحمه الله: [كعادٍ وثَمودَ وغيرهما] فماذا أَغنَى عنهم التَّكذيب، يَقول الله عز وجل: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾.

وقوله: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ هو يَعنِي: كلُّ أمَّة همَّت برَسولهم، أي: بالَّذي أُرسِل إليهم، ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ هذه مُتعَلِّقة بـ ﴿وَهَمَّتْ﴾، أي: همُّوا لتقتُلوه، واللَّام هنا بمعنَى الباء؛ أي: بأن يَأخُذوه فيَقتُلوه، ومنهم مَن قتَلهم بالفِعْل مَن قتل النَّبيِّين بغير حَقٍّ.

وقوله: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ هذه تُفسِّر مَعنى الجِدال فيما

(١) أخرجه ابن حبان رقم (٣٦١).

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٧٥