تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَنْ: مَن لم يُوطِّن نَفْسه على هذا الوصفِ الذي رخَّص فيه النبيُّ - ﷺ - للدُّخول في ديارِ ثَمودَ فإنه لا يَجوز أن يَدخُل، وغالِبُ الناس الذين يَذهَبون الآنَ إنَّما يَذهَبون للفرجة والنُّزْهة فقَطْ، وهذا حرام.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن من الأُمَم مَن هو أشَدُّ قُوَّةً وآثارًا ممَّا كانت عليه قُرَيْش؛ لقوله: ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الله تعالى لا يُعجِزه قُوَّة العَدوِّ، ولا كَثرة العَدوِّ، فإن الله تعالى أَهلَكهم مع كَثْرتهم وقُوَّته، وهل الله -عز وجل- إذا أَراد إهلاكَهم يَكون إهلاكُهم مُمتَدًّا لمُدَّة من الزمَن حتى يَقضِيَ عليهم؟

الجَوابُ: لا، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١]، ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ يَعنِي: الذي أَحاط أَرضَه بحظار، والحظار مُركَّب من أعواد خَفيفة أو من سعَف النَّخْل، وتَأكُله الشمس والهواء بسُرْعة.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن قُوَّة الإنسان وكَثْرة عدَده لا تُغنِي عنه شيئًا من عَذاب الله؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٥٤٦