تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانَ يُصيبُنا ذَلِكَ فنُؤْمَرُ بِقَضاءِ الصَّوْمِ ولا نُؤْمَرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ (١). هذه الحِكْمةُ، إِذَنِ الحِكْمة شَرْع الله، شَرْع الله كلُّه حِكْمة، لكن لو أَراد إنسان أن يَلتَمِس لذلك حِكْمة مَعقولة فلا حرَجَ عليه.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: الثَّناء على أهل العَقْل؛ أي: على العُقَلاء؛ لأن الله تعالى جعَله غاية فقال: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ذكَرْنا الآنَ أن أحكام الله الكَوْنية والشَّرْعية لها حِكمة.

فإن قال قائِل: ماذا تُجيبون عن قوله سبحانه وتعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣]؟

الجَوابُ: إنه لا مُنافاةَ؛ لأن الله لم يَقُل: لا حِكمةَ لما يَفعَل. بل قال: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾؛ لأن كل ما يَفعَله فهو حِكْمة لا يُسأَل عنه، نَعلَم أنه ما فعَله إلَّا لحِكْمة فلا يُسأَل عنه.

(١) أخرجه البخاري: كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، رقم (٣٢١)، ومسلم: كتاب الحيض، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة، رقم (٣٣٥).

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٤٦٩