تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى حَقٍّ؛ لقوله: ﴿نُهِيتُ﴾، وهذا تَفريغ، فهذا الفَراغ لا بُدَّ أن يَكون له ما يَملَؤُه وهو الإسلام؛ لأن كل شيء إذا لم يَكُن له بَديل سيَبقَى الأمر خاوِيًا، فإذا خَلا المَكان من الباطِل وجَبَ أن يُملَأ بالحَقِّ، وهكذا أيضًا إذا تَأمَّلت وجَدْت كل شيء باطِلًا، إذا لم يَخلُفه حقٌّ بَقِيَ الأمر خاوِيًا فيتَذبذب الإنسان، لمَّا قال الله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ ماذا قال؟ ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] فلا بُدَّ من قول، فإذا أُبطِل الباطِل فلا بُدَّ أن يَخلُفه حقٌّ.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أن ما سِوى الله لا يَستَحِقُّ أن يُسلَم له؛ لقوله: ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فمَن كان ربَّ العالمَين فهو الأحَقُّ بالإسلام له، ولا يُوصَف بربِّ العالمَين إلَّا الله عز وجل.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: إثبات عُموم الرُّبوبية لله؛ لقوله: ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: مُراعاة الوَصْف المُناسِب وإن كان فيه عُدول عن الأشهَرِ؛ لقوله: ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عُدولًا عن (لله) مع أن الله هو الأَشهَر، لكن اعتِبار الوَصْف المُناسِب أَوْلى، والله أَعلَمُ.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٤٦٢