تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس المَثوَى الأخيرَ، المَثوَى الأخيرُ هو الجَنَّة والنار، أمَّا القَبْر فإنه زِيارة مَعبَر كما أن الدنيا مَعبَر كذلك القبر مَعبَر؛ ولهذا سَمِع أعرابيٌّ قارِئًا يَقرَأ قول الله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ١ - ٢]، فقال الإعرابيُّ: (واللهِ ما الزائِرُ بمُقيمٍ، وإن هُناكَ شَيْئًا وراءَ القُبورِ)، يُستَنبَط من قوله: ﴿زُرْتُمُ﴾، فالزائِرُ يَبقَي مُدَّة، ثُم يَرتَحِل.

إِذَنْ: إذا سمِعنا مَن يَقول: إن هذا دُفِن في مَثواهُ الأَخيرِ. أو ما أَشبَه ذلك، فإننا نُنكِر عليه ونَقول: اعدِلْ عن هذه الكلِمةِ؛ لأنها كلِمة مَضمونها لو اعتَقَده القائِل لكان كافِرًا.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٤١٣