تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قُوَّة إيمان هذا الرجُلِ، يُؤخَذ من أنه دَعاهم إلى الله سبحانه وتعالى وذكَّرهم أنه بعد دَعْوتهم وإرشادِهم صَدَع للحقِّ، فقال: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: استِعْمال التَّعْريض: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾؛ لأنه لا شَكَّ أنه أوَّل ما يَدخُل في هذه الجُملةِ هَؤلاءِ، لكنه لم يَشَأ أن يَتكلَّم بذلك صريحًا.

ومُمكِن أن نَقول: في هذه الآيةِ إظهار في مَوضِع الإضمار. ومُمكِن أن نَقول: هذا تَوْرية. فالإِظْهار في مَوضِع الإضمار من أساليب اللُّغة العرَبية، وهو كَثير في القُرآن، وله فَوائِدُ منها:

أ- إرادة العُموم: يَعنِي: ليَعُمَّ الحُكْم مَن استَعمَل في حَقِّه ومَن لم يَستَعمِل.

ب- ومنها بيان العِلَّة: التَّعليل؛ لأنه إذا جاء الوَصْف مُعلَّقًا عليه حُكْم من الأحكام دلَّ ذلك على عِلِّيَّة هذا الوَصفِ.

ج- ومنها التَّسجيل على هؤلاء الذين كان مُقتَضى السِّياق أن يُذكُروا بالضَّمير بما يَقتَضيه هذا الوَصفُ.

فهذه ثلاثُ فَوائِدَ: إرادة التَّعميم، بيان العِلَّة، الحُكْم على هَؤلاء بأنهم مُستَحِقُّون لهذا الوَصْفِ.

* * *

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٣٣٨