تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِرعونَ يُولُّون مُدْبِرين يوم القِيامة إذا لم يُؤمِنوا، وقد بيَّن الله في آية أخرى أنهم يُعرِضون على النار غُدُوًّا وعشِيًّا، وأنهم يوم القِيامة يُقال لهم: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، فهُمْ -والعِياذُ بالله- سيُولُّون مُدبِرين مُعذَّبين في نار جَهنَّمَ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنه لا أحَدَ يَعصِم من عَذاب الله؛ لقوله: ﴿مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ وهذا كقَوْل نُوحٍ لابنه؛ لمَّا قال: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ [هود: ٤٣].

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنه يَجِب على الإنسان إذا أَراد أن يَسأَل الهِداية أن لا يَسأَلها إلَّا من الله، الذي بيَدِه الإضلالُ والهِداية؛ فلا تَسأَل الهِداية من غَيْره، بل اسأَلْها من الله عز وجل؛ فيُستَفاد مِنها: تَفويضُ الأَمْر إلى الله تبارك وتعالى.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٢٧٤