تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: قُوَّة إيمان هذا الرجُلِ؛ لكَوْنه يَعتَقِد ويُؤمِن بأن بعض الَّذي وعَدَهم موسى عليه الصلاة والسلام سوف يُصيبهم إذا كان صادِقًا وقد كذَّبوه، لقوله: ﴿وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أن المُسرِف الكذَّاب، أي: المتجاوِز للحَدِّ بفِعْله وبقَوْله، فبِقَوْله: لأنه كَذَّاب، وبفِعْله لأنه مُسرِف، فإنه بَعيدٌ من الِهدَاية، لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: ٢٨]، وحينئذٍ نَسأَل هل المُراد هِداية التَّوْفيق، أو هِداية البَيان والإِرْشاد؟

الجوابُ: هِداية التَّوْفيق، لأن الله تعالى قد بَيَّن للمُسرِف الكَذَّاب ولغيره، لكن وَفَّق مَن شاء من عِباده، وخَذَل مَن شاء.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٢٤٧