تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُؤمِن البَشَر على مثلها، يَعنِي: أنها آياتٌ مُقنِعة.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ الآياتِ سُلطانٌ وحُجَّة على مَن أُرسِلوا إليهم -أَعنِي: الرُّسُل- بدليل قوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، وعلى هذا فيَكون عَطْف (سُلطان) على (آيات) من باب عَطْف الشيء على نفسه؛ لبَيان فائِدته وثَمَرته، فالآياتُ هي السُّلْطان.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنة: أنَّ الآياتِ لا بُدَّ أن تَكون مُبيِّنة مُظهِرة للحَقِّ، لقوله: ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ ثُمَّ قال ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ﴾ إلى آخِره.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن الزُّعماء يَقومون مَقام الأَتْباع، لأنَّ الرِّسالة ليسَتْ إلى هَؤلاء الثلاثة فقَطْ؛ بل إلى آل فِرعونَ كلِّهم، لكن الأسياد يَقومون مَقام الأَتْباع.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: أن العُتاة المُعانِدين للرُّسُل تَتَنوَّع أسبابُ عِنَادِهم ومُعَارضتهم للرُّسُل، قد تَكون السلطة، وقد تَكون الوزارة، وقد يَكون المال، وقد تَكون القُوَّة البدَنية؛ ففي هذه الآيةِ ثلاثة أسباب: المُلْك، والثاني: الوَزارة، والثالث: المال. وفي عادٍ: القُوَّة البدَنية، ﴿وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥].

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: مُكابَرة المُكذِّبين للرُّسُل، حيث قالوا لهذا الرَّسولِ الكريم: إنه ساحِر، وإنه كذَّاب.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أن ما قالوه في رَدِّ الدَّعوة مجُرَّد دَعوة، لأنهم لم يُقيموا على دَعْواهم أيَّ دليل مجُرَّد قالوا: ﴿سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، وهذا يَلجَأ إليه الضُّعَفاء العاجِزون، إذا عجَزوا عن مُدافَعة الحُجَّة بالحُجَّة ذهَبوا إلى السَّبِّ والشَّتْم، وما أَشبَه ذلك.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الآياتِ التي تَأتِي بها الأنبياء يَعجِز عن مِثْلها عامة

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٢٢٢