تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ترتيب الكَلِمات أيضًا توقيفيٌّ، فلا يجوز أن تُقدِّم كلمةً مكان كلمة، وترتيب الحروف توقيفيٌّ، لا يجوز أن تُقدِّمَ حرفًا في كلمة على حرف.

فها هنا الآن ترتيبات:

١ - تَرْتيب الحُروف.

٢ - تَرْتيب الكَلِمات.

٣ - تَرْتيب الآياتِ.

وكلُّه توقيفيٌّ لا يجوز الإخلالُ به.

وأمَّا ترتيب السُّوَر؛ فمنه توقيفيٌّ، ومنه اجتهاديٌّ.

قال المُفَسِّر رحمه الله: [بسم الله الرَّحمن الرَّحيم] البَسْمَلَة آيةٌ مُستقِلَّة في كتاب الله عز وجل ليست من الفاتِحَة، ولا من غير الفاتِحَة؛ على القول الرَّاجح، فهي آيةٌ مُستَقِلَّة يُؤْتى بها للبَداءَةِ بالسُّورة؛ لأنَّنا لو قلنا: للفَصْلِ بين السُّورتين أُورِدَ علينا سورةُ الفاتِحَة؛ لأنَّها ليس قبلها سورَةٌ، إِذَنْ للبدء بالسورة، وسَقَطَت بين الأنفالِ والتَّوْبة؛ لأنَّها لم تَرِدْ عن النَّبِيِّ - ﷺ -، ولو ثبتت ما أَهْمَلَها الصَّحابة - رضي الله عنهم -.

والبسملة كما نشاهد ونقرأ شِبه جُمْلة، وليست بِجُملة؛ لأنَّها جارٌّ ومجرور، والجارُّ والمجرور والظَّرف يُسمَّى: شبه جملة، ولا يسمى: جُملة؛ لأنَّه لم توجد فيه أركان الجُملة، ولكن الجملة مُقَدَّرةٌ فيه، فلا بدَّ من تقديرٍ تَتِمُّ به الجملة.

فـ[بسم الله الرَّحْمن الرحيم] جارٌّ ومجرور ومضافٌ إليه وصِفَة، متعلِّقة بمحذوف ولا بُدَّ؛ ولهذا قال في نظم الجُمَل:

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٩