وقوله: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ قال المُفَسِّر رحمه الله: [دينِ الإِسْلامِ]، وهذا تفسيرٌ للكلمة بمرادها؛ لأنَّ التفسير للقرآن أحيانًا يكون تَفْسيرًا لفظيًّا، وأحيانًا يكون تفسيرًا معنويًّا:
التفسير اللَّفْظي: أنْ تُفَسِّرَ اللَّفْظة بمعناها.
والتفسير المعنوي: أنْ تُفَسِّرَ اللَّفْظَةَ بالمرادِ بها.
فمثلًا: دين الإسلام لا يُطابِقُ في المعنى اللَّفْظي السبيلَ؛ لأنَّ السَّبيلَ في اللغة الطَّريق؛ فلو قيل: فَسِّر (سَبيل)؛ تقول: يعني: طريق، لكن السَّبيل المراد به: دين الإسلام؛ لأنَّ دين الإسلام - وهو شرائع الإسلام - يُوصِل إلى الله عز وجل، والذي وضعه هو الله سبحانه وتعالى.
إذن: المُفَسِّر رحمه الله فسَّر السبيل هنا بالمعنى المرادِ؛ أي: إنَّ المرادَ بذلك كذا وكذا.
وقوله رحمه الله: [دين الإسلام] واضِحٌ أنَّه هو سبيل الله؛ لأنَّ الله هو الذي شَرَعَه سبحانه وتعالى، ولأنَّ من سلكه أوصله إلى الله.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ قال المُفَسِّر رحمه الله: [بقيَّةَ أَجَلِكَ] ﴿إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ أعوذ بالله!.
قوله تعالى: ﴿قُلْ﴾ الخطابُ للرسول - ﷺ -، ويُحْتَمَل أن يكون الخِطابُ لكلِّ من يَصِحُّ خطابه؛ أي: قل أيُّها الإنسانُ لهذا الكافر أو لهذا الإنسانِ الموصوفِ بهذه الصفات: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾.
وقوله: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ هذا أمْرٌ، لكنه ليس على ظاهِرِه، بل المراد بالأمر