تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجَوابُ: صحيح هو كذلك، ومَعنَى الإرادة غير الحُكْم، فالحُكْم قد يَكون بمَعنَى القضاء، لكن الإرادة غير ذلك، وهي تَنقَسِم هذا التَّقسيمَ كما هو واضِح.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ القَضاء في ذلك اليومِ قَضاء بالعَدْل، ليس فيه جَوْر بوجه من الوجوهِ، لقوله تعالى: ﴿بِالحَقِّ﴾.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: حَمدُ الله سبحانه وتعالى في ذلك اليومِ الذِي يَتِمُّ فيه الأمر؛ قال تعالى: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وإذا قارَنْت بين هذا وبين قوله سبحانه وتعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١] تَبيَّن لك أن الله تعالى مَحمودٌ في أوَّل الأمر وآخِره، ففي أوَّل الأمر في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، وفي آخِره بعد أن قُضِيَ بين الخَلائِق بالحَقِّ قيل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: بيانُ استِحْقاق الله تعالى للحَمْد كلِّه؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ و(أل) ذكَرْنا أنَّها للاستِغْراق، واللَّام للاختِصاص والاستِحْقاق.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إثبات عُموم الرُّبوبية؛ لقوله تبارك وتعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والعالَمون كلُّ مَن سِوى الله تعالى؛ قال بعضُ العُلَماءِ رحمهم الله: إنَّما سُمُّوا بهذا؛ لأنهم عَلَمٌ على خالِقهم.

وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى إنَّهُ وَاحِدُ (١)

(١) من شعر أبي العتاهية، إسماعيل بن القاسم بن سويد. انظر: ديوانه (ص ١٢٢)، ومعاهد التنصيص (٢/ ٢٨٦).

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٥١٩