تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: عِظَم هذا النَّفخِ، ويُؤخَذ من إبهام الفاعِل.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن هذا النفخَ عَظيم في تأثيره، حيث يَفزَع الناس منه، ثُم يُصعَقون، أي: يَموتون.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الصَّعْق شامِل لكل مَن في السمَوات ومَن في الأرض إلَّا مَن شاء الله تعالى، وهم أقلُّ ممَّن يُصعَقون؛ لأن الغالِب أن المُستَثْنى يَكون أقلَّ من المُستَثْنى منه.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات المَشيئة لله عز وجل، وهي كثيرة في كِتاب الله سبحانه وتعالى، ولم يُنكِرها أحَد من الناس إلَّا فيما يَتَعلَّق بأفعال العِباد، حيث أَنكَرها القدَرية.

الْفَائِدَةُ السَّادِسةُ: أنه يُنفَخ في الصُّور مرَّتَيْن؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن النَّفْخة الأخرى يَكون بها البَعْث؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن القِيام من القُبور يَلِي النَّفْخ في الصُّور مُباشَرةً، نَأخُذها من (إذا) الفُجائِية.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنهم - أيِ: الذين يَقومون - يَقومون وكأنَّ لهم زمَنًا طويلًا في القيام، بدليل أنه أتَى في ذلك بصيغة الجُمْلة الاسمِيَّة.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: تَمام قُدْرة الله جَلَّ وَعَلَا، حيث إن الخَلائِق كلها تَقوم مرَّةً واحِدة بهذه النَّفْخة، وقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٣، ١٤] أي: على سَطْح الأرض وظَهْر الأرض.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٤٦١