تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة؛ لأنَّ هذا هو الذي يُثْبِت البَرَكة، لكن الكَذِب مَنْفَقَةٌ للسِّلعة مَمْحَقَةٌ للكَسْب.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الكفر سببٌ للغواية؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾، ويؤيِّد هذا قولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: التَّحْذير من خِصالِ الكُفْر؛ لأنَّ الحُكْمَ إذا عُلِّق بِوَصْف ثبت بوجوده وانتفى بانتفائِهِ، خصالُ الكُفْر التي لا تؤدي إلى الكُفْر المُطْلَق قد تكون سببًا والعياذ بالله للغِواية، مثل: الطَّعْن في النَّسَب، النياحة على الميِّت، قتل المعصوم المُسْلِم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "سِبَابُ المُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" (١).

(١) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، رقم (٤٨)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي - ﷺ -: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، رقم (٦٤)، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٣٨