تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاضِل. ارتَفَع الاحتِمال الأوَّلُ، وهو أن يَكون الفاضِل صِفَةً، وتَعيَّن الاحتِمالُ الثاني وهي: أن تَكون خبَرًا.

فاستَفَدْنا إذَنْ من هذا التَّركيبِ: (زَيْدٌ هو الفاضِل) فوائِدَ منها:

أوَّلًا: تَوْكيد الفَضْل في زَيْد.

ثانِيًا: حَصْر الفَضْل في زَيْد.

ثالِثًا: التَّمييز بين الصِّفة والخبَر.

فالآنَ ليس عندنا احتِمال أن تَكون صِفة، هذا من حيثُ المَعنَى في ضمير الفَصْل.

فقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فيها فائِدتان:

الفائِدةُ الأُولى: التَّوْكيد.

الفائِدة الثانِية: الحَصْر.

أمَّا التَّمييز بين المُبتَدَأ والخبَر فهنا لا حاجةَ له؛ لأن الضميرَ يَقولون: إنه لا يُنعَت ولا يُنعَت به؛ وعليه: فتكون الفائِدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ الحَصْرَ والتَّوْكيد.

أمَّا من حيثُ الإِعْراب فالصحيح: أنه حَرْفٌ لا محَلَّ له من الإعراب، حرفٌ جاء في صورة الاسم، وليس له مَحَلٌّ من الإعراب.

والدليل على أنه لا مَحلَّ له من الإعراب: كثير في القُرآن وغير القُرآن، قال الله تعالى: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الشعراء: ٤٠]؛ لأنه إذا كان له مَحلٌّ من

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٣٧٢