تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿بِعَزِيزٍ﴾ قال المُفسِّرون لأَسماء الله تعالى الحُسنى: (العَزيز) له ثلاثة مَعانٍ:

المَعنَى الأوَّل: عِزَّة القَدْر.

والمَعنَى الثاني: عِزَّة القَهْر.

والمَعنَى الثالِث: عِزَّة الامتِناع.

أمَّا عِزَّة القَدْر فمَعناها: أن الله ذو قَدْرٍ عظيم وشرَفٍ كبير، لا أحَدَ يُماثِله، ولا أحَدَ يُساوِيه أو يُقارِبه.

وأمَّا عِزَّة القَهْر فمَعناها: أن الله تعالى قاهِرٌ لكل شيء، غالِبٌ لكل شيء.

وأمَّا عِزَّة الامتِناع فمَعناها: أن الله تعالى يَمتَنِع عليه كلُّ عَيْبٍ ونَقْص.

وهذا معروفٌ في اللُّغة العربية، فالمَعنَى الثاني الذي هو الغلَبة قال فيه الشاعِر:

أَيْنَ المَفَرُّ وَالْإِلَهُ الطَّالِبُ ... وَالْأَشْرَمُ المَغْلُوبُ لَيْسَ الْغَالِبُ (١)

وأمَّا الأوَّل الذي هو عِزَّة القَدْر فيُقال: هذا عزيزٌ أي: نادِر لا يُوجَد؛ لشرَفه وكرَمه.

وأمَّا الثالِث فقولهم: أرضٌ عَزاز. أي: قوِيةٌ صُلْبة يَمتَنِع، أو تَمتَنِع أن تَحفُرها المَعاوِل.

فالله عز وجل عزيزٌ بهذه المَعاني الثلاثة.

وقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ﴾: ﴿ذِي﴾ بمَعنَى: صاحِب، وانتِقام

(١) نسبه ابن هشام في السيرة (١/ ٥٣) لنفيل بن حبيب.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٢٦٣