تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك الوقتِ فهم من أهل الجَنَّة، وإن ضلُّوا فهُمْ من أهل النار، هذا أصَحُّ ما قيل في الجَواب عن هؤلاء، أَعنِي: أَهل الفَتْرة والذين بعد الرِّسالة، ولكن لم تَبلُغهم؛ فالصحيح: أنهم يُمتَحَنون يوم القِيامة بما شاء الله تعالى من التكاليف التي لا نَعلَمها، ثُمَّ إنِ اهتَدَوْا فنَجَوْا وإلَّا عُوقبوا.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أن اسمَ الهادِي يُطلَق على غير الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾، وكما قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]، فالهادِي تُطلَق على الله تعالى وعلى غيره، لكن الذي يَمتَنِع إطلاقه على غيره هو هِداية التَّوْفيق، فإن هِداية التَّوْفيق لا تَكون إلَّا لله تعالى وحدَه، أمَّا هِداية الدَّلالة فإنها تَكون لله تعالى ولغيره.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٢٠٥