تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن مَنازِل الجنَّة غُرَف مَبنيَّة بعضُها فوقَ بعض؛ لقول الله تعالى: ﴿غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾، وهذه الغُرَفُ تَختَلِف بحسَب العامِل، وقد بيَّن الرسول عليه الصلاة والسلام أن جنَتَّيْن من جَنَّات الخُلْد من ذهَب آنِيَتُهما وما فيهما، وأن جَنَّتَيْن من فِضَّة آنِيَتُهما وما فيهما (١).

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: تَمام النعيم حيث كانت هذه الغُرَفُ تَجرِي من تحتها الأنهار، وفيها الأشجار، وفيها من كُلِّ ما يَتمَنَّاه الإنسان، بل فوقَ ذلك.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أن هذا النَّعيمَ ثابِتٌ بوَعْد الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إثبات أن الله تعالى لا يُخلِف المِيعاد؛ لكَمال صِدْقه وكمال قُدْرته، ففيها: إثبات كَمال الصِّدْق، وكمال القُدْرة.

(١) أخرجه البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب قوله: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾، رقم (٤٨٧٨)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، رقم (١٨٠)، من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ١٦٨