والصواب: أن القرآن ينسخ بالسنة إذا ثبتت عن النبي - ﷺ -، ولكن حتى الآن لم نجد مثالًا يسلم من المعارضة، لكن من حيث النظر نقول: إن نسخ القرآن بالسنة ثابت.
٤ - أن معصية الرسول معصية لله، تؤخذ بطريق المفهوم؛ لأنه إذا كانت طاعته طاعة لله فمعصيته معصية لله عز وجل.
٥ - إثبات رسالة النبي - ﷺ - من وجهين:
أولًا: وصفه بالرسول.
وثانيًا: جعل طاعته كطاعة الله عز وجل.
وهنا مسألة: هل للنبي - ﷺ - أن يجتهد؟
الجواب: نعم. وسنته نوعان: اجتهادية، ووحي، فمن الوحي: حين سُئل عن الشهادة فقال: "إنها تكفر كل شيء"، ثم أتاه جبريل عليه السلام فقال: "إلا الدين" (١)، فإن قوله: "إلا الدين" هذا بالوحي، وأما ما يقوله عليه الصلاة والسلام دون أن ينسبه إلى الله فهو وحي باعتبار إقرار الله له، كما نقول: إن النبي - ﷺ - إذا أقر أحدًا على قول أو عمل صار هذا من سنته، وسنته: قول، وفعل، وإقرار.
٦ - تهديد من تولى وأعرض عن طاعة النبي - ﷺ - لقوله: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ كأنه يقول: فنحن نحفظه، ونحفظ عليه أعماله، وما معه.
٧ - أن النبي - ﷺ - لا يُسأل عن إعراض أمته، وأن من
(١) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، حديث رقم (١٨٨٥) عن أبي قتادة.