تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - شرف عيسى عليه الصلاة والسلام، لأنه ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ وكفى بالإنسان شرفًا أن يكون رسولًا لله، كما كفى به شرفًا أن يكون عبدًا لله، لكن الرسالة أخص من العبودية.

٧ - إن عيسى عليه الصلاة والسلام لم يقتل ولم يصلب خلافًا لقول اليهود، والذي قال: إنه لم يقتل ولم يصلب هو الله عز وجل في قوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾.

٨ - سفاهة النصارى وقلة تمييزهم حيثُ كانوا يعبدون الصليب ويعظمونه، ولو كانوا عقلاء لكسروه، صليب يصلب عليه نبيهم، ثم يذهبون إلى تقديسه! لو أخذنا بظاهر الحال لقلنا: هذا دليل على بغضهم لعيسى، حيث قدسوا ما عذب به، وهو الصليب، لكن هم يدعون أن هذا تعظيم لعيسى عليه الصلاة والسلام.

٩ - تمام قدرة الله عز وجل، حيث انقلب الرجل إلى مشابه عيسى، سواء قلنا: إنه أحد القاعدين في البيت، أو إنه اليهودي الذي دل اليهود على مكان عيسى، فهو في كلا الحالين دليل على تمام قدرة الله عز وجل.

١٠ - إذا قلنا: إن المقتول هو الرجل الذي دل اليهود، فإن فيها تأييدًا للمثل القائل: "من حفر لأخيه حفرة وقع فيها"، فإن هذا الرجل جاء يدل اليهود ليقتلوا عيسى، فقتلوه هو.

١١ - أن اليهود اختلفوا بعد أن قتلوا عيسى - بزعمهم - هل قتلوه أم لا؟

١٢ - أنهم تكلموا بهذا بلا علم، فهذا الإختلاف كله لا علم فيه، ولهذا قال تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ وكل المختلفين ليس لهم به علم، وإنما هو الظن.

١٣ - أنه كما ينتفي العلم عن النصارى؛ لأنهم ضلال، فقد

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٤٤٤