تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والباقي: الإيمان بالقدر، وهو مذكور في آية أخرى.

وقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ﴾: فينكره أو ينكر ما ثبت له من حقوق، أو من أسماء وصفات.

قوله: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ﴾ كذلك من يكفر بالملائكة، والملائكة: هم عالم غيبي، خلقهم الله عز وجل ليقوموا بطاعته، ورتب لهم وظائف كل على حسب ما تقتضيه حكمته عز وجل، وهم أشرف من الجن وأقوى وأعظم، فإن النبي - ﷺ - رأى جبريل على صورته التي خلق عليها، له ستمائة جناح قد سد الأفق، وهذا شيء عظيم، والعفريت من الجن قال لسليمان: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ [النمل: ٣٩] والملك جاء به قبل أن يرتد إليه طرفه، وهذا أقوى وأعظم.

والملائكة منهم من نعلمهم بأعيانهم مثل جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومالك خازن النار، ورضوان -إن صح - خازن الجنة، ومنكر ونكير -إذا صح - وهما اللذان يسألان المرء بعد دفنه، أما عزرائيل فلم يصح، وهو مشهور عند العامة شهرة الشمس في رابعة النهار، وهذا الإسم عند العامة أشهر من اسم جبريل، لكنه لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام، أنه بهذا الإسم.

ونؤمن أيضًا بما علمنا من أعمالهم وأوصافهم، فنحن نعلم أن جبريل عليه السلام موكل بالوحي، وفيه حياة الأرواح والقلوب، وأن إسرافيل موكل بالنفخ في الصور، وفيه الحياة الآخرة حين ينفخ في الصور، فتخرج الأرواح وتحل في أجسادها، وميكائيل موكل بالقطر والنبات، وفيه حياة الأرض،

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٣٣٣