تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩ - وجوب إيتاء النساء مهورهن، لقوله: ﴿فَرِيضَةً﴾ أي: مفروض عليكم أن تؤتوهن أجورهن.

٢٠ - أنه إذا تراضى الزوج والزوجة على زيادة أو نقص أو إسقاط، فلا حرج؛ لقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾.

٢١ - نأخذ من ذلك قاعدة مهمة وهي: "أن ما أوجبه الله عز وجل لحق الإنسان وأسقط حقه، فلا إثم على من لم يقم به" فإذا أوجب الله علينا حقًا لإنسان وأسقط حقه، فلا إثم علينا إذا لم نقم به، وهذه القاعدة لها فروع كثيرة:

منها: إجابة دعوة الوليمة، فهي واجبة لحق الزوج، فإذا أسقطها فلا إثم على المدعو إذا لم يجب؛ لأن الحق له، والشيء الذي أوجبه الله من باب الحقوق على الناس بعضهم لبعض إذا أسقطه من له الحق سقط.

ومنها: أن من سب الرسول - ﷺ - وجب قتله ولو تاب، ومن سب الله فإنه إذا تاب لا يقتل، مع أن سب الله أعظم، لكن الله أخبرنا عن نفسه أن من تاب إليه تاب عليه، ولكن حق الرسول عليه الصلاة والسلام لا نعلم أنه أسقطه، فإنه حق آدمي، فيقتل لحق الرسول - ﷺ - مع قبول توبته، فإذا قتلناه غسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه مع المسلمين؛ لأنه تاب، لكن القتل لا بد منه.

٢٢ - إثبات اسمين من أسماء الله، وهما: العليم والحكيم، وقد سبق تفسيرهما.

* * *

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ٢١٥