تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفروع والأصول في الآية السابقة قال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وفي ميراث الزوجين قال بعد إرث كل زوج ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ .. ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وفي الإخوة من الأم هنا قال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾.

٢٠ - أن الوصية المضار بها لاغية، لقوله: ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾، ووصية المضارة حرام، وفيها إثم كبير، حتى إنه روي عن النبي - ﷺ -: "إن الرجل أو المرأة ليعملان في الصالحات أربعين سنة، ثم يجوران في الوصية فيعذبان" (١)، وهذا دليل على أن الجور في الوصية من كبائر الذنوب.

٢١ - وجوب العمل بما فرضه الله تعالى في الميراث، لقوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾، فالله عز وجل لا يوصي إلا بما هو حق، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١].

٢٢ - أن هذه الوصية مبنية على أمرين: العلم والحلم، لقوله: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.

٢٣ - إثبات هذين الإسمين لله عز وجل، وهما: العليم والحليم، وهما يدلان على العلم والحلم، والقاعدة: "أن كل اسم من أسماء الله فهو متضمن لصفة، وليس كل صفة يشتق منها اسم، ولهذا كانت الصفات أوسع من الأسماء".

* * *

(١) أخرجه أبو داود في، كتاب الوصايا، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، برقم (٢٨٦٧).

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ١٠٧