تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة السابعة: أن نعمة الله على الوالدين نعمة على الولد، لقوله: ﴿عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ﴾ ولا شك أنها نعمة على الولد كما هي نعمة على الوالد، وهل النعمة على الولد نعمة على الوالد من باب المساواة أو الأولى؟ من باب الأولى؛ لأن الولد بضعة من أبيه، كما قال النبي - ﷺ - في فاطمة رضي الله عنها لا إنها بضعة مني، يريبني ما رابها" (١) فنعمة الله على الولد في الحقيقة نعمة من الله على الوالد.

الفائدة الثامنة: أن الله تعالى يؤيد البشر بالملائكة، لقوله تعالى: ﴿إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾.

الفائدة التاسعة: هذه المزية لجبريل عليه السلام وأنه يؤيد الأنبياء والرسل.

الفائدة العاشرة: اللقب الفاضل لجبريل: روح القدس، فإن القدس بمعنى: الطهارة والنزاهة من كل عيب، فهو: أي: جبريل عليه السلام ذو مِرَّةٍ، أي: ذو هيئة حسنة، وهو قوي كما قال الله عز وجل: ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ [التكوير: ٢٠]، وله مكانة عند الله عز وجل، كما قال الله تعالى: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)﴾ [التكوير: ٢٠]، واليهود يبغضون جبريل، والمسلمون يحبون جبريل؛ لأن جبريل موكل بالوحي ينزل به وفيه حياة الأمة، وأولئك يكرهون جبريل يقولون: إنه ينزل بالعذاب، ولكنه ينزل بالعذاب على من يستحقه.

(١) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف، حديث رقم (٤٩٣٢)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل فاطمة، حديث رقم (٢٤٤٩) عن المسور بن مخرمة.

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ٢ · ص ٥٠٩