تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفي، فالمعادن التي في الأرض خفية، والأشياء الظاهرة التي في الأرض ظاهرة.

الفائدة التاسعة: انقسام أهل الكتاب إلى قسمين: قسم مقتصد قائم بالواجب تارك للمحرم ولكن ليس عندهم سبق إلى الخيرات، وقسم آخر: سيء مسيء في عمله، إما بترك الواجبات وإما بفعل المحرمات، لقوله: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾.

الفائدة العاشرة: بيان منقبة عظيمة لهذه الأمة، وهي أن هذه الأمة قسمها الله إلى ثلاثة أقسام: منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات، أما أهل الكتاب فلم يقسَّموا إلا إلى قسمين: المقتصد، ومسيء العمل.

* * *

° قال الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [المائدة: ٦٧].

قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ لينتبه طالب العلم للنداء والوصف الذي وجه إليه النداء، وتقدم كثيرًا أن تصدير الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به والعناية به.

وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ وصفه بالرسالة إشارة إلى أن هذا الوصف مقتضاه وإن لم يؤمر بالإبلاغ أن يكون مبلغًا؛ لأنه رسول، ويعني به محمدًا - ﷺ -، وعلى هذا فتكون "ألـ" للعهد الذهني، أما في قوله: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٥ - ١٦]، فـ"ألـ" للعهد الذكري.

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ٢ · ص ١٤٦