تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة التاسعة: وجوب تقوى الله والحذر من مخالفته فيما فرضه من هذه الأحكام، لقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾.

الفائدة العاشرة: التحذير من عقوبة اليوم الآخر، لقوله: ﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

الفائدة الحادية عشرة: إثبات اليوم الآخر الذي يكون به الحشر إلى الله عز وجل، لقوله: ﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

الفائدة الثانية عشرة: أن الحشر إلى الله لا إلى غيره فهو الذي يتولى عقاب عباده أو إثابتهم، وهو نظير قول الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)﴾ [الغاشية: ٢٥، ٢٦].

* * *

° قال الله عز وجل: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧)﴾ [المائدة: ٩٧].

هذه أربعة أشياء جعلها الله تعالى قيامًا للناس:

الأول: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾، هذا الجعل هل هو جعل شرعي، أو جعل كوني، أو هما جميعًا؟ الظاهر الثالث، أن الله جعل ذلك كونًا وشرعًا.

قوله: ﴿الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ الكعبة في الأصل: هي البناء المربع، لكن قوله: ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ خرج به كل مربع سوى الكعبة المشرفة، وعلى هذا لو أن إنسانًا بنى كعبة، يعني: بنى بناءً مربعًا وقال: هذه كعبة حجوا لها، قلنا: لا؛ لأن الكعبة التي جعل الله قيامًا هي البيت الحرام، وهي الخاصة، وعلى هذا فيكون قوله: ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ وصفًا مخرجًا لغيره، وليس بيانًا أو بدلًا بل هو وصف مخرج لغيره من الكعبات.

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ٢ · ص ٤١٦