تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الطريق" وهذا فعل "والحياء شعبة من الإيمان") (١) وهذا انفعال النفس من أثر القلب وهو من أعمال القلوب، فدل هذا على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، لكن إذا قرنت الأعمال بالإيمان صارت الأعمال علانية والإيمان في القلب، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٧].

الفائدة العشرون: أن العمل قد يحبط بعد أن عمله الإنسان، وذكرنا التفصيل في هذا، وأن الردة لا تحبط الأعمال إلا إذا مات الإنسان على ذلك.

الفائدة الحادية والعشرون: إثبات الآخرة.

الفائدة الثانية والعشرون: أن الناس في الآخرة ما بين خاسر ورابح، لقوله: ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ فدل هذا على أن الآخرة فيها رابح وفيها خاسر.

* * *

° قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)﴾ [المائدة: ٦].

(١) هذا اللفظ لمسلم، كتاب الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه من الإيمان، حديث رقم (٥٨)، وهو عند البخاري مختصرًا، كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان، حديث رقم (٩) عن أبي هريرة.

تفسير العثيمين: المائدة · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: المائدةج ١ · ص ٨٤