تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: تَذكير النبيِّ -ﷺ- بالأُمور التي يَحسُن أن يُوعَظ فيها؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ﴾ حيثُ قُلْنا: إنَّها مَنصوبة بفِعْل مَحذوف تَقديرُه: اذكُرْ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: بَيانُ مِنَّة اللَّه تعالى على زَيدِ بنِ حارِثةَ بالإسلام، والتَّمسُّك به، حتى إن أباه وأَعمامه لمَّا جاؤُوا يَطلُبونه، وخيَّرهُ النبيُّ عليه الصلاة والسلام بينَهُم وبينَهُ، اختار أن يَكون مع الرسول -ﷺ-.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الإِعْتاق نِعْمة من المُعتِق على عَتيقه، وهو كذلك، والفَرضِيُّون يُعبِّرون بـ (النِّعمة) عن الإِعْتاق.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّه يَجوز عَطْف الأمور غير الشَّرْعية بالواو إذا اختَلَف المَعنَى، وقُلْنا: لا يُسوَّى بين اللَّه تعالى وبين الرسول -ﷺ- بالواو في غير الأُمور الشَّرْعية، وهنا عَطَف نِعْمة الرسول عليه الصلاة والسلام على نِعْمة اللَّه تعالى بالواو، مع أنَّها ليست من الأُمور الشَّرْعية، لكنَّ الذي سَوَّغ ذلك اختِلافُ النِّعْمَتَيْن؛ فالنِّعْمة الأُولى: الإسلامُ، والنِّعْمة الثانية: العِتْقُ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الزوجة تابِعة للزَّوْج؛ لقوله تعالى: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ﴾ فكأنَّه يَضُمُّها ويَحرُسُها ويَصونها، وكأنَّها تابِعة له، كما في قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤].

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: استِشارة ذَوِي الرَّأْيِ؛ لأنَّ زيدًا -رضي الله عنه- استَشار النبيَّ -ﷺ-.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّه يَجِب على المُستَشار أن يَبذُل ما يَراه الأَوْلى -ولو باجتِهاده؛ لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام أَشار على زَيْد بإِمْساكها اجتِهادًا منه خَوْفًا من إثارة

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٣٠٥