تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤٨)

* قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٨].

* * *

قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ لمَّا كان الناس يَنقَسِمون إلى ثلاثة أقسام:

١ - مُؤمِنٍ ظاهِرًا وباطِنًا.

٢ - كافِرٍ ظاهِرًا وباطِنًا.

٣ - مُؤمِنٍ ظاهِرًا، كافِرٍ باطِنًا.

بيَّن اللَّه تعالى هؤلاءِ الأقسامَ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ بعد قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، واللَّه تعالى يَقرُن بين هؤلاء الأصنافِ الثلاثةِ في عِدَّة مَواضِعَ من القُرآن، ففي أوَّل سُورة البقَرة ذكَر اللَّه تعالى الأصنافَ الثَّلاثةَ، وفي سُورة الأحزاب لمَّا ذكَرَ الأمانة وتَحمُّلَها ذكَرَ الأصناف الثلاثة، وهنا ذَكَر الأصناف الثلاثة قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾.

والكافِر كلُّ مَن كفَرَ باللَّه تعالى سواءٌ كان كُفْره عن جُحودٍ أو عن استِكْبار؛ لأن الكُفْر كلَّه يَدور على هَذين الأمرَيْن؛ إمَّا الجُحود وهو التَّكذيب، وإمَّا الاستِكْبار

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٣٤٨