تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لم تَكُن مُزوَّجة فيُمكِن أن يَخطِبها، وإن كانت مُزوَّجة فمُشكِلة.

فالذي أَرَى في هذه المَسأَلةِ أنه إذا أَحبَّها محَبَّةَ جِنْس -بمعنى: أَحَبَّ جِنْس هذه المَرأةِ- فهذا لا شَكَّ أنَّه ليس فيه مانِع، ولا يَحصُل فيه مَفسَدة، وأمَّا إذا أَحبَّها مَحبَّة شَخْصية فإنَّ الأمر خَطير.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ مُقتَضَى الإيمان ألَّا يُخالِف المُؤمِن أَمْر اللَّه تعالى ورسوله -ﷺ-؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ. . .﴾ إلى آخِره.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّه كلَّما قَوِيَ الإيمان قَوِيَتِ المُوافَقة؛ وجهُهُ: أنَّ الحُكم المُرتَّب على وَصْف يَقوَى بقُوَّته، ويَضعُف بضَعْفه. وعليه فتَحصُل الفائِدة الثالِثة:

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه كلَّما نَقَص الإيمان وضَعُف كثُرَت المُخالَفة؛ ولهذا قال أَهلُ العِلْم رحمهم الله: إنَّ الإيمان يَزيدُ بالطاعة، ويَنقُص بالمَعصِية.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَ ما قَضاه الرسول -ﷺ- من الأُمور فهو كما قَضاه اللَّه تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أنَّ الخَيْر كلَّ الخَيْر فيما قَضاه اللَّه تعالى ورسوله -ﷺ-؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ يَعني: لا يَختارُون غَيرَه؛ لأنهم يَرَوْن أنَّ الخَيْر فيما قَضاه اللَّه تعالى ورسوله -ﷺ-.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ المَعْصية ضَلال؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّه كلَّما كانتِ المَعصيةُ أكبَرَ أو أكثَرَ كان الضلال أبيَنَ وأَوْضَحَ؛

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٢٩٥