تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: مَشروعية قَرار المرأة في بَيْتها؛ لأنَّ القول بوُجوب القَرار، يُخالِفه ما جاء في السُّنَّة من الإِذْن للنِّساء بالخُروج، لكن بدون تَبرُّج.

وعلى هذا فنَقُول: (مَشروعِيَّة)؛ لأنَّ كلِمة (مَشروعية) تَتَّسِع للواجِب والمُستَحَبِّ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ بُيوت أزواج النبيِّ -ﷺ- مِلْك لهُنَّ؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ﴾.

فإن قال قائِل: الإضافة هنا للاختِصاص وليست للتَّمليك، كما تَقول السَّرْج للدابَّة، والمقود للبعير، وهل هي تمَلِكه؟

لو قال قائِل ذلك بأنَّ الإضافة هنا للاختِصاص، وأنَّ بُيوت أزواج النبيِّ -ﷺ- للنبيِّ -ﷺ-؟

فالجَوابُ: أن نَقول: إن الواقِع يُخالِف ذلك؛ لأنَّ هذه البُيوتَ لو كانت للرَّسول -ﷺ- ما بقِيَتْ مع أُمَّهات المُؤمِنين بعد موته، إذ إِنَّ النبيَّ -ﷺ- لا يُورَث.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الفائِدة المَأخوذة من الإضافة ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، فإن فيها الإِغْراء على لُزوم البَيت؛ لأنه بَيتُها وسِترُها، يَعنِي كلِمة ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ أَبلَغُ من كلِمة: (وقَرْن فِي البُيوت) كأنَّه يَقول: هذا البَيْتُ ما بُنِيَ إلَّا لكِ، سَترًا لكِ وصَونًا، فالْزَمي هذا البيتَ الذي من أَجلِكِ بُنِيَ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تحريم تَبرُّج الجاهِلية؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾.

تفسير العثيمين: الأحزاب · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأحزابص ٢٤٠