فالأَمْر بالمَعروف والنَهي عن المُنكَر من ذِكْر اللَّه سبحانه وتعالى، وقِراءة القُرآن من ذِكْر اللَّه تعالى، وكلُّ قول أو فِعْل يُقرِّب إلى اللَّه عز وجل فإنه من ذِكْر اللَّه عز وجل.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: وُجُوب التِّأسِّي بالنَّبيِّ -ﷺ-؛ يُؤْخَذ من قوله تعالى: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾؛ لأن رَجاء اللَّه تعالى واليَوْم الآخِر واجِب.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ محُمَّدًا -ﷺ- رسول اللَّه؛ لقوله تعالى: ﴿فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن جَميع طريق النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام حسَنٌ ليس فيه سيِّئٌ؛ لقوله تعالى: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الواجِب علينا أن يَكون تَأسِّينا بالرسول -ﷺ- تَأسِّيًا حسَنًا، لا غُلوَّ فيه ولا تَفْريطَ؛ لقوله تعالى: ﴿حَسَنَةٌ﴾؛ لأن الغُلُوَّ زيادة، والتَّفريط نُقصان، ودِين اللَّه عز وجل بين الغالي فيه والمُفرِّط فيه.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: وُجُوب رَجاء اللَّه عز وجل واليوم الآخِر؛ لأن من تَمام الإيمان بالرسول أن نَتأَسَّى به رجاءً باللَّه تعالى واليوم الآخِر.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: الإيمان باليوم الآخِر؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ وسُمِّيَ يومًا آخِرًا؛ لأنه آخِر مَراحِل الإنسان، كما سبَق لنا في التَّفسير.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: مَشْروعية كثرةِ الذِّكْر؛ لقوله تعالى: ﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، وقد بيَّن اللَّه تعالى في سورة آل عِمرانَ عن أُولي الأَلباب أنهم يَذكُرون اللَّه تعالى قِيامًا وقُعودًا وعلى جُنوبهم، والإنسان إمَّا قائِم أو قاعِد أو على جَنْبه، وهُمْ يَذكُرون اللَّه تعالى في كل هذه الأَحوالِ.