تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشروع قوله مع الأمور التي يقدرها الله على الإنسان مباشرة

وأما ما يتعلق بالقدر الذي يقدره الله عز وجل على الإنسان وهو قريب منه ويباشر الإنسان ذلك، فإنه يشرع للإنسان أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله, أو يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله, وهذا ظاهر في قصة صاحب الجنة حيث قال الله تعالى: وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الكهف:39] , أي: أنه يشرع للإنسان إذا بادر بعمل كحصاد أو قطع ثمار أو جمع مال أو بناء دار أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله, ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله, وهذا من الأمور الحسنة التي يفعلها الإنسان فيما يباشره الإنسان من عمل, وفيه نوع من الاستعانة, وهي رديفة لقول: بسم الله الرحمن الرحيم، في طلب الاستعانة والعون من الله سبحانه وتعالى، وهذا فيه تبرك بهذه العبارة, فهي: (كنز من كنوز الجنة) , كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن قيس وهو في الصحيح.

شرح إعتقاد سفيان الثوري · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إعتقاد سفيان الثوريص ١٢٦