تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

اعتقاد سفيان الثوري [3]- للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

لا خلاف عند العلماء أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وقد فسر سفيان الثوري موافقة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقديم أبي بكر وعمر, وذلك أنه لا يمكن لأحد أن يقدمهما إلا وقد أقر بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة.

زيادة الإيمان ونقصانه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فتقدم الكلام على تعريف الإيمان, والكلام على أركان الإيمان, وأن الإيمان قول وعمل واعتقاد، وذكرنا أن الإيمان بلغة العرب المراد به التصديق، وذكرنا الطوائف المختلفة في فهم هذا المعنى. قال المصنف رحمه الله: [والإيمان قول وعمل ونية، يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، ولا يجوز القول إلا بالعمل].قوله: (قول وعمل ونية) أي: لا يمكن أن يصح ويستقر الإيمان إلا باجتماع هذه الأوصاف الثلاثة المتلازمة، وقد جاء عن غير واحد من السلف أن الله جل وعلا لا يقبل العمل إلا بقول، والقول إلا بعمل، والقول والعمل إلا بنية، فجاء عن سعيد بن جبير , وهو من أئمة الفقهاء، فقد روى ابن إياس عن سعيد بن جبير قال: (لا يقبل الله قولاً إلا بعمل, ولا عمل إلا بقول, ولا القول والعمل إلا بنية، ولا القول والعمل والنية إلا بموافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وهذا دليل على أن الإيمان متكون من هذه الثلاث: عمل القلب, وعمل الجوارح, وقول اللسان. وقد تقدم معنا في مسألة القول هل يسمى فعلاً أم لا؟ وأن غير واحد من العلماء يسمونه فعلاً، وهذا ظاهر في كلام الله كما تقدم الكلام عليه، وهو قول أبي عبيد القاسم بن سلام كما في كتابه الإيمان.

شرح إعتقاد سفيان الثوري · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إعتقاد سفيان الثوريص ٦٣