تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قرأت عن بعض الشيوعيين أنه حينما ذكر له إيمان المسلمين بقضاء الله عز وجل وقدره قوله: إني أعجب من هذا الإيمان, وذلك أنه يغرس -إن صح بزعمه- ما يعتقدونه في نفوسهم من الطمأنينة وراحة البال مما لا يتحقق عند الإنسان لو ملك زمام الدنيا كلها, والإنسان لو أعطي ثروات الدنيا كلها فإنه يخشى من أن يأتي سبب من الأسباب فيذهبها عنه, فهو قلق إن أعطي أو قلق إن منع من ذلك, وأما بالنسبة للذي يؤمن بقضاء الله عز وجل وقدره فهو على راحة بال إن أعطي أو حرم من ذلك, قال: وهذه الراحة تصاحب الإنسان في كل حال, سواء كان معطى أو ممنوعاً, وهذا لا يكون إلا في حق الإيمان بقضاء الله عز وجل وقدره.

الإيمان بالملائكة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقالت الملائكة: سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [البقرة:32]].

خلق الملائكة

الملائكة هم من عباد الله عز وجل، خلقهم من نور؛ كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيح: (إن الله عز وجل خلق الملائكة من نور, وخلق الشيطان من نار, وخلق آدم مما وصف لكم) , فالله سبحانه وتعالى خلق الملائكة من نور, وجعلهم عباداً مجبولين على طاعته, يفعلون ما يؤمرون به.

شرح إعتقاد سفيان الثوري · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إعتقاد سفيان الثوريص ١٣٠