تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ

وهُو مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إسْلامِهِ.

ويَحْصُلُ الكُفْرُ بأَحَدِ أرْبَعَةِ أُمُورٍ:

بالقَوْلِ: كَسَبِّ اللَّهِ تَعالَى أوْ رَسُولِهِ أوْ مَلائِكَتِهِ، أو ادَّعَى النُّبُوَّةَ، أوْ الشَّركَةَ لَهُ تَعالَى.

وبالفِعْلِ: كالسُّجُودِ للصَّنَمِ وَنَحْوِهِ، وَكَإلقَاءِ المُصْحَفِ في قَاذُورَةِ.

وبالاعْتِقَادِ: كاعْتِقَادِ الشَّرِيكِ لَهُ تَعالَى، أوْ أَنَّ الزِّنَى أوْ الخَمْرَ حَلالٌ، أوْ أنَّ الخُبْزَ حَرَامٌ، ونَحْوِ ذلكَ مِمَّا أُجْمِعَ عَلَيْهِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا.

وبِالشَّكِّ في شَئٍ مِن ذَلِكَ.

فَمَن ارْتَدَّ - وهُوَ مُكَلَّفٌ - مُخْتَارًا، استُتِيبَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ وُجُوبًا. فإنْ تابَ، فلا شَئٍ عَلَيْهِ، وَلا يَحبِطُ عَمَلُه، وإنْ أصَرَّ، قُتِلَ بالسَّيفِ، ولا يَقْتُلُهُ إلَّا الإمَامُ أوْ نَائِبُهُ، فَإنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا بِلا إذْنٍ أَسَاءَ وعُزِّرَ، ولا ضَمَانَ ولَوْ كَانَ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ.

ويَصِحُّ إسلامُ المُمَيِّزِ، وَرِدَّتُهُ، لكِنْ لا يُقْتَلُ حتَّى يُستَتَابَ - بَعْدَ بُلُوغِهِ - ثَلاثَةَ أيَامٍ.

فَصْلٌ

وَتَوْبَةُ المُرتَدِّ، وكُلِّ كَافِرٍ، إِتْيَانُهُ بالشَّهادتَيْنِ، مَعَ رُجُوعِهِ عَمَّا كَفَرَ بِهِ،

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.