تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَلْزَمُهُ مُرَاسَلَةُ البُغَاةِ، وَإزَالَةُ شُبَهِهِمْ، وَمَا يَدَّعُونَهُ مِن المَظَالِمِ. فَإنْ رَجَعُوا، وَإلَّا لَزِمَهُ قِتَالُهُم، ويَجِبُ علَى رَعِيَّتِه مَعُونَتُهُ.

وإذَا تَرَكَ البُغَاةُ القِتَالَ، حَرُمَ قَتْلُهُم، وقَتْلُ مُدْبِرِهِم وَجَرِيحِهِم. ولا يُغْنَمُ مَالُهُم، ولا تُسبَى ذَرَارِيهِم، وَيَجِبُ رَدُّ ذَلكَ إلَيهِمْ.

ولا يَضْمَنُ البُغْاةُ مَا أتْلَفُوهُ حَالَ الحَرْبِ.

وَهُم في شَهَادَتِهِم، وَإمْضَاءِ حُكْمِ حَاكِمِهِم، كَأَهْلِ العَدْلِ.

[الشرح]

(وتَلزَمُه مُراسَلَةُ البُغاةِ) لأنَّها طَريقٌ إلى الصُّلحِ، ورجوعِهم إلى الحقِّ، (وإزالَةُ شُبَهِهِم)؛ لأنَّ في كَشفِ شبَهِهم رجوعٌ إلى الحقِّ.

(و) يلزمُه أيضًا إزالَةُ (ما يدَّعُونَه مِن المظَالِم) لأنَّه وسيلةٌ إلى الصُّلحِ المأمُورِ به؛ لقَولِه تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحُجرَات: ٩].

(فإن رجَعُوا وإلَّا لزِمَهُ قِتالُهم، ويجبُ على رعيَّتِه مَعونَتُه) (١).

* * *

_________

(١) هذا آخر ما وجدته في الأصل المخطوط من الكتاب، والظاهر أن المؤلف توقف قلمه عند هذا القدر من الكتاب ولم يكمله؛ بدليل أن نقل ابن عوض عنه في "فتح وهاب المآرب" توقف هاهنا فلم ينقل عنه بعد ذلك حرفا واحدًا. والله أعلم.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٥٦