تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بِمَا عَلَيْه مِن حُلْيٍّ، ولا بكُتُبِ بِدَعٍ وتَصَاوِيرَ، ولا بِآلَةِ لَهْو، ولا بصَلِيبٍ، أوْ صَنَمٍ.

الرَّابعُ: كَوْنُ المَسْرُوقِ نِصَابًا، وهُوَ: ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ، أوْ رُبُعُ في ينارٍ، ....

[الشرح]

(ولا) قَطعَ (بـ) سَرِقَةِ (ما عليه) أي: المُصحَفِ (مِن حُليٍّ) لأنَّه تابعٌ لما لا قَطعَ فَيه.

(ولا) قَطعَ (بِكُتُبِ بِدَعٍ وتَصاويرَ) لأنَّها واجِبَةُ الإتلافِ، ومِثلُها سائِرُ الكُتُبِ المحرَّمَةِ.

(ولا بـ) سَرِقَةِ (آلَةِ لَهْوٍ) كمِزمَارٍ وطَبلِ غَيرِ حَرب؛ لأنَّه معصيةٌ، كالخَمرِ، ومِثلُه: نَرْدٌ - ويقالُ له: الطَّاوِلَةَ (١) - وشِطرَنجٌ، ومنقَلةٌ. ولأنَّ للسارِق حقًا في أخذِها لكَسرِها، أي: مأمُورٌ بكَسرِها، ولو كانَ عليهِ حِليَةٌ تبلغُ نِصابًا؛ لأنها تابِعَةٌ لما لا قَطعَ فيه.

(ولا) يُقطَعُ (بـ) سَرِقَةِ (صَليبِ) نَقدٍ (أو صَنَمِ) نَقدٍ، ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، تبعًا للصِّناعَةِ المحرَّمَةِ المجمعِ على تحريمِها، بخلافِ صِناعَةِ الآنيَةِ، والأوتَارِ التي بالطُّنبُورِ.

الشرطُ (الرابع: كونُ المسرُوقِ نِصابًا، وهو) أي: النِّصابُ المسرُوقُ: (ثلَاثَةُ دَرَاهِمَ) خالِصَةٍ، أو ثلاثَةُ دراهِمَ تَخلُصُ مِن فِضَّةٍ مغشُوشةٍ بنَحو نُحاسٍ (أو رَبعُ دِينَارٍ) أي: مِثقَالُ ذَهب. ويَكفِي الوَزنُ مِن الفِضَّةِ الخالصَةِ، أو التِّبرِ الخالِص.

فلا قَطعَ بسرقة ما دُونَ ذلك؛ لحديث: "لا تُقطَعُ اليدُ إلَّا في رُبعِ دِينارٍ

_________

(١) في الأصل: "الطاويلة".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٤٣