تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وصَرِيحُ القَذْفِ: يَا منيوكَةُ، يَا منيوكُ، يَا زَانِي، يا عاهِرُ، يَا لُوطِيُّ. و: لَسْتَ وَلَدَ فُلانٍ، فقَذْفٌ لأمِّهِ.

وكنايَتُه: زَنَتْ يَدَاكَ، أوْ رِجْلاكَ، أو يَدُكَ، أوْ رِجْلُكَ، أو بَدَنُكَ، يَا مُخَنَّثُ، يَا قَحْبَةُ، يا فاجِرَةُ، يا خَبِيثَةُ.

[الشرح]

(فَصلٌ) في صَريحِ القَذفِ وكنايَتِه

فقال: (وصَريحُ القَذفِ: يا مَنيوكَةُ، يا مَنيوكُ، يا زَاني، يا عاهِرُ، يا لُوطيُّ) وأصلُ العُهرِ: إتيانُ الرَّجُلِ المرأةَ لَيلًا؛ للفُجُورِ بها، ثمَّ غلَبَ على الزِّنَى، سواءٌ جاءَها أو جاءَتهُ، ليلًا أو نهارًا.

(ولَستَ ولَدَ فُلانٍ) الذي يُنسَبُ إليه (فَقذفٌ لأُمِّه) أي: المقُولِ لهُ؛ لإثباتِه الزِّنَى لأُمِّه؛ لأنَّه لا يخلُو إمَّا أن يَكونَ لأبيهِ أو غَيرِه، فإذا نفَاهُ عن أبيهِ، فقد أثبَتَه لغَيرِه، والغَيرُ لا يُمكِنُ إحبالُهُ لها في زَوجَيَّةِ أبيهِ إلَّا بزِنًى، فكانَ قَذفًا لها.

(وكِنايَتُه) والتَّعريضُ بِه: (زَنَت يَدَاكَ، أو: رِجلاكَ، أو: يَدُكَ، أو: رِجلُك، أو: بَدنُكَ) لأنَّ زِنَى هذِه الأعضَاءِ لا يُوجِبُ الحدَّ؛ لحديثِ: "العينانِ تَزنيانِ، وزِنَاهُمَا النَّظَرُ، واليَدَانِ تَزنِيانِ، وزِناهُمَا البَطْشُ، والرِّجلانِ تَزنِيانِ، وزِناهُمَا المشيُ، ويُصدِّقُ ذلِكَ الفَرجُ أو يُكذِّبُه" (١).

(يا مُخنَّثُ، يا قَحبَةُ، يا فاجِرَةُ، يا خَبيثَةُ).

_________

(١) أخرجه مسلم (٢٦٥٧) من حديث أبي هريرة.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٥٣١