أو دُبُرٍ لآدَمِيٍّ حَيٍّ.
الثانِي: انتِفَاءُ الشُّبْهَةِ.
[الشرح]
(أو دُبُرٍ لآدميٍّ حَيٍّ) لذَكَرٍ أو أُنثَى؛ لحديث ابنِ مَسعُودٍ: أنَّ رجُلًا جاءَ إلى النبيِّ - ﷺ - فقال: إنِّي وجَدتُ امرأةً في البُستَانِ، فأصَبتُ مِنها كُلَّ شيءٍ، غيرَ أنِّي لم أنكِحْهَا، فافعَل بي ما شِئتَ. فقرأ عليه النبيُّ - ﷺ -: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. رواه النَّسَائِيّ (١).
فلا حَدَّ بتَغييبِ بعضِ الحَشفَةِ، ولا بتَغييبِ ذَكرِ خُنثَى مُشكِلٍ، ولا بالتَّغييبِ في فَرجِه، ولا بالقُبلَةِ والمباشَرةِ دُونَ الفَرجِ، ولا بإتيانِ المرأةِ المرأةَ، ويُعزَّرُ في ذلك كُلِّه.
وأمَّا (٢) الرجلُ المذكورُ في حديثِ ابنِ مسعودٍ، فقَد جاءَ تائبًا، كما يدلُّ عليه ظاهِرُ الحالِ، على أنَّ للإمامِ تَركَ التَّعزيرِ إذا رآهُ، كما في "المغني"، و"الشرح" (٣).
الشرطُ (الثاني: انتِفَاءُ الشُّبهَةِ) لحديثِ: "ادرَؤُوا الحدُودَ بالشُّبُهاتِ ما استطَعتُم" (٤).
فلا يُحدُّ بِوَطءِ أمَةٍ لهُ فِيها شِرْكٌ، أو مُحرَّمَةً برَضاعٍ، أو لولَدِه فِيها شِركٌ، أو
_________
(١) أخرجه النَّسَائِيّ في "الكبرى" (٧٣٢٣)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٣٥٣).
(٢) سقطت: "وأما" من الأصل.
(٣) "دقائق أولي النهى" (٦/ ١٨٨).
(٤) أخرجه ابن عساكر (٢٣/ ٣٤٧)، (٦٠/ ٣٦)، وأخرجه الترمذي (١٤٢٤) بلفظ: "ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم". وضعفه الألباني في "الإرواء" (٢٣١٦، ٢٣٥٥). ولكن صح ذلك موقوفًا على بعض الصحابة، كما ذكر في "الإرواء".