بابُ شُرُوطِ اسْتِيفاءِ القِصَاصِ
وهِي ثَلاثَةٌ:
أحَدُهَا: تَكْلِيفُ المُسْتَحِقِّ.
فإنْ كانَ صَغِيرًا أو مَجْنُونًا، حُبِسَ الجانِي إلى تَكْلِيفِه، فإنِ احْتَاجَ لنَفَقَةٍ، فلِوَلِيِّ المَجْنُونِ فَقَطْ العَفْوُ إلَى الدِّيَّةِ.
الثاني: اتِّفاقُ المُسْتَحِقِّينَ عَلَى اسْتِيفَائِه.
[الشرح]
(بابُ شُروطِ استيفَاءِ القِصَاصِ) في النَّفسِ وما دُونَها
(وهي (١)) أي: شُروطُ القِصاصِ (ثَلاثَةٌ):
(أحدُهَا) أي: الشُّروطِ: (تكليفُ المُستحقِّ (٢)) لأنَّ غيرَ المكلَّفِ ليسَ أهلًا للاستيفَاءِ، ولا تَدخُلُ النيابَةُ فيه.
(فإن كانَ) المستحقُّ (صَغيرًا أو مجنونًا، حُبِسَ الجاني إلى تَكليفِه) أي: تَكليفِ المستحقِّ، أو إلى إفاقَةِ مجنونٍ يستحقُّهُ.
(فإن احتَاجَ) الصغيرُ والمجنونُ النفقَةٍ، فلِوليِّ المجنونِ فقَط) أي: لا وليَّ صَغيرٍ (العَفوُ إلى الدِّيَةِ) لأنَّ الجنُونَ لا حدَّ له ينتَهي إليه عادَةً، بخلافِ الصغيرِ.
الشرطُ (الثاني: اتِّفاقُ المستحقِّينَ) أي: المشتَركِينَ (٣) في القِصاصِ (على استيفَائِه) فليسَ لبَعضِهم استيفَاؤُهُ بدُونِ إذنِ الباقِينَ؛ لأنَّه يَكونُ مُستَوفيًا لحقِّ غيرِه
(١) في الأصل: "وهو".
(٢) في الأصل: "مُستحقٍّ".
(٣) في الأصل: "المشركين".