تخطَّ إلى المحتوى

بابُ شُرُوطِ القَصَاصِ في النَّفْسِ

وهِي أرْبَعَةٌ:

أَحَدُهَما: تَكْلِيفُ القاتِلِ.

فلا قِصَاص عَلَى صَغِيرٍ ومَجْنونٍ، بَلْ الكفَّارَةُ في مالِهِمَا، والدِّيَة عَلَى عَاقِلَتِهِمَا.

الثانِي: عِصْمَةُ المَقْتُولِ.

[الشرح]

(بابُ شُروطِ)، وجُوبِ (القِصاصِ في النَّفسِ)

أي: القَوَدِ (وهي أربعَةٌ) بالاستِقرَاءِ:

(أحدُهَا: تَكْليفُ القَاتِلِ) بأن يكونَ بالِغًا، عاقِلًا، قاصِدًا؛ لأنَّ القِصاصَ عُقوبَةٌ مُغلَّظَةٌ، فلا تجِبُ على غَيرِ مُكلَّفٍ، كصَغيرٍ ومجنونٍ ومَعتُوهٍ؛ لأنَّهم ليسَ لهم قَصدٌ صَحيحٌ، كقَاتِلٍ خَطأً.

وإن قال جَانٍ: كُنتُ حينَ الجنايَةِ صَغيرًا. وقال وَفي الجِنايَةِ: بل مُكلَّفًا. وأامَا بيِّنَتَينِ، تعَارَضَتَا. وتقدَّمَ أنَّ القولَ قَولُ الصَّغيرِ حيثُ أمكَنَ، ولا بيِّنَةَ.

(فلا قِصاصَ على صَغيرٍ ومجنُونٍ، بل الكفَّارَةُ في مالِهِمَا، والدِّيَةُ على عاقِلَتِهِما)؛ لأنَّ التكليفَ مِن شُروطِه، وهو مَعدومٌ، ولأنَّه لا قَصدَ لهم صَحيح.

(الثَّاني) مِن شُروطِ القِصَاصِ: (عِصمَةُ المقتُولِ).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.