تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الرَّجْعَةِ

وهِي: إِعادَةُ زَوْجَتِه المُطَلَّقَةِ إلَى ما كانَتْ عَلَيْهِ بغَيرِ عَقْدٍ.

مِنْ شَرْطِهَا: أنْ يَكُونَ الطَّلاقُ غيرَ بائِنٍ، وأنْ تَكونَ في العِدَّةِ.

[الشرح]

(بابُ الرَّجعَةِ)

الرَّجعَةُ (١)، بالفَتحِ: فِعلُ المرتَجِعِ مرَّةً واحِدَةً، فلِهَذا اتَّفَقَ الناسُ على فَتحِها.

(وهي (٢)) شَرعًا: (إعادَةُ زَوجَتِه المُطلَّقَةِ إلى ما كانَت عليه) قبلَ الطلاقِ (بغَيرِ عقدٍ) أي: نِكاحٍ. وأجمعوا عليها؛ لقوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، أي: رجعَةً. قالَهُ الشافعيُّ والعُلماءُ (٣).

(مِن شَرطِها) أي: الرَّجعَةِ: (أن يَكونَ الطلاقُ غيرَ بائِنٍ، وأن تكونَ في العدَّةِ (٤)) أي: المطلَّقَةُ.

وللرَّجعَةِ شُروطٌ أربعَةٌ:

الشرطُ الأوَّلُ: أن يَكونَ دَخَلَ أو خَلا بها؛ لأنَّ غَيرَها لا عِدَّةَ عليها، فلا تُمكِنُ رجعَتُها.

الثاني: أن يَكونَ النكاحُ صَحيحًا؛ لأنَّ مَن (٥) نِكاحُهَا فاسِدٌ تَبينُ بالطلاقِ، فلا يمكِنُ رجعَتُها؛ ولأنَّ الرَّجعَةَ إعادَةٌ إلى النكاحِ، فإذا لم تَحِلَّ بالنكاحِ لعَدَمِ صحَّتِه،

(١) في الأصل: "أي الرجعة".

(٢) سقطت: "هي" من الأصل.

(٣) انظر "كشاف القناع" (١٢/ ٤٠٨).

(٤) في الأصل: "عدتها".

(٥) في الأصل: "لا من".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.