تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَصِحّ الرَّجْعَة بَعْدَ انقطاعِ دمِ الحَيْضَةِ الثالِثَةِ، حيث لَمْ تَغْتَسِلْ، وتَصِحُّ قَبْلَ وَضْعِ وَلَدٍ فتأخِّرٍ.

وألْفَاظُهَا:

رَاجَعْتهَا، ورَجَعْتها، وارْتَجَعْتها، وأمْسَكْتها،

[الشرح]

وجَبَ أن لا تحلَّ بالرَّجعَةِ إليه.

الثالِثُ: أنْ يُطَلِّقَ دونَ ما يَملِكُهُ مِن عددِ الطلاقِ، وهو الثلاثُ للحُم، والاثنتَانِ للعَبدِ؛ لأنَّ مَن استَوفى عدَدَ طلاقِه لا تَحلُّ له مُطلَّقَتُه حتَّى تَنكِحَ زوجًا غيرَهُ، فلا تُمكِنُ رجعَتُها لذلِكَ.

الرابعُ: أن يَكونَ الطلاقُ بغَيرِ عِوَضٍ؛ لأنَّ العِوَضَ في الطلاقِ إنَّما جُعِلَ لتَفتَدِي المرأةُ نفسَها مِن الزوجِ، ولا يحصُل ذلك معَ ثُبوتِ الرجعَةِ.

فإذا وُجِدَت هذه الشروطُ، كانَ له رجعَتُها ما دامَت في العِدَّةِ؛ للإجماع، ودليلُهُ ما سبَقَ.

(وتصحُّ الرجعةُ بعدَ انقطاعِ دَمِ الحيضَةِ الثالِثَةِ، حيثُ لم تَغتَسِل) نصًا. أي:

متَى اغتَسَلَت رجعيَّةٌ مِن حيضةٍ ثالثَةٍ ولم يرتَجِعْها، بانَت، ولم يَحصُل إلَّا بنكاحٍ جَديدٍ إجماعًا؛ لمفهومِ قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، أي: العدَّةِ (١).

(وتَصحُّ) الرجعَةُ (قبلَ وَضعِ ولَدٍ مُتأخِّرٍ) إن كانَت حامِلًا بعددٍ، وقبل خروج بقيَّةِ ولَدٍ؛ لبقاءِ العِدَّةِ.

(وألفَاظُها) أي: الرجعَةِ: (راجَعتُها، و: رَجَعْتُها، و: ارتَجَعتُها، و: أمسكتُها،

_________

(١) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٥١٠)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٢١٥).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٨٤