تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَلا يَقَعُ الطَّلاقُ بالشَّكِّ فِيهِ، أو فِيمَا عُلِّىَ علَيْه. فَمَن حَلَفَ لا يَأكُلُ تَمْرةً مَثَلًا، فاشْتَبَهَتْ بغَيْرِهَا، وأكَلَ الجَمِيعَ إلَّا واحِدَةً، لَمْ يَحْنَثْ.

ومَنْ شَكَّ في عَدَدِ ما طَلَّقَ، بنَى على اليَقِينِ، وهُوَ الأقَلُّ.

ومَن أوْقَعَ بزَوْجَتِه كَلِمةً، وشَكَّ هل هِي طلاقٌ، أو ظِهَارٌ، لَمْ يَلْزَمْه شَيءٌ.

[الشرح]

(فَصلٌ)

(ولا يَقعُ الطلاقُ بالشَّكِّ فيه) الشَّكّ عِندَ الأصوليِّين: التردُّدُ بينَ أمرَين لا تَرجُّحَ لأحدِهِما على الآخَرِ. وهو هُنا مُطلَقُ التردُّدِ بينَ وجودِ المشكُوكِ فيه، من طلاقٍ، أو عَدَدِهِ، أو شَرطِهِ، أو عدَمِه (١). فيدخُلُ فيه الظنُّ والوَهمُ. (أو) شَكٍّ (فيمَا عُلِّقَ عليه) الطلاقُ.

(فمَن حلَفَ: لا يأكُلُ تمرةً مَثلًا)، أو رُمَّانَةً، أو جَوزَةً، (فاشتَبَهَت بغَيرِها) من ذلك النوعِ (وأكَلَ الجميعَ) أي: جميعَ ذلك النوعِ (إلَّا واحِدَةً) مِنهُم، (لم يَحنَثْ) لأنَّه لا يتحقَّقُ حِنثُهُ حتَّى يأكُلَ التَّمرَ كُلَّه؛ لأنَّه إذا بَقِيَت منهُ واحدَةٌ، احتُمِلَ أنَّها المحلوفُ عَليها. ويَقينُ النكاحِ ثابتٌ، فلا يزولُ بالشكِّ.

(ومَن شكَّ في عدَدِ ما طلَّق) بأنْ عَلِمَ أنَّه طلَّق، ولم يَدرِ عدَدَه، (بنَى على اليَقينِ، وهو الأقلُّ).

(ومَن أوقَعَ بزوجَتِه (٢) كلِمَةً، وشَكَّ هل هي طَلاقٌ، أو ظِهارٌ، لم يَلزَمه شيءٌ) لأنَّ الأصلَ عدمُهُمَا، ولم يتيقَّن أحدَهُما.

_________

(١) في الأصل: "وعدمه".

(٢) سقطت: "بزوجته" من الأصل.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٣٨٢