تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُوجِبُ: الغُسلَ، والبلوغَ، والكفَّارةَ بالوَطءِ فيهِ ولو مُكرَهًا، أو ناسيًا أو جاهِلَ الحيضِ والتحريمِ،

[الشرح]

(ويوجبُ) الحيضُ ثلاثةَ أشياءَ:

أحدُها: (الغُسل) لقولِه عليه السلام: "دعي الصَّلاةَ قدرَ الأيامِ التي كنتِ تحيضين فيها، ثمَّ اغتسلِي وصلِّي ". متفقٌ عليه (١).

والثاني: (البلوغُ) لقولِه عليه السلام: " لا يقبلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلا بخمارٍ". رواه أحمدُ وغيرُه (٢). فأوجبَ عليها أن تستترَ لأجلِ الحيضِ، فدلَّ على أنَّ التكليفَ حصلَ به.

والثالثُ: (الكفارةُ بالوطءِ فيه) لحديثِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا، في الذي يأتي امرأتَهُ وهي حائضٌ: قال: يتصدَّقُ بدينارٍ، أو نصفِ دينارٍ". رواه أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ والنسائيُّ (٣). وتخييرُه بين الشيءِ ونصفِه، كتخييرِ المسافرِ بين القصرِ والإتمامِ. والدينارُ هنا: المثقالُ من الذهبِ مضروبًا، أو لا. وتجزئُ قيمتُه من الفِضَّةِ فقط. وسواء وطئ أوَّلَ الحيضِ وآخرَهُ، أسودَ كان الدَّمُ أو أحمرَ. وكذا لو جامعَها وهي طاهرةٌ، فحاضتْ، فنزعَ في الحالِ؛ لأنَّ النزعَ جماعٌ. (ولو) كانَ الواطيُّ (٤) (مُكرَهًا، أو ناسيًا، أو جاهلًا، الحيضَ والتحريمَ) لعمومِ الخبرِ،

_________

(١) أخرجه البخاري (٣٢٥)، ومسلم (٣٣٤) من حديث عائشة.

(٢) أخرجه أحمد (٤٣/ ٨٧) (٢٥١٦٧)، وأبو داود (٦٤١) من حديث عائشة. وصححه الألباني.

(٣) أخرجه أحمد ٣/ ٤٧٣ (٢٠٣٢)، وأبو داود (٢٦٤)، والترمذي (١٣٦)، والنسائي (١/ ١٥٣) من حديث ابن عباس وصححه الألباني.

(٤) في الأصل: " الوطئ ".

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ١ · ص ٢٠٩